www.sunnaonline.org

7- عمدة الراغب في مختصر بغية الطالب - بصوت الشيخ جيل صادق الأشعري

 

 

 

 

قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِفًا بِالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالْفَطَانَةِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ وَالْخِيَانَةُ وَالرَّذَالَةُ وَالسَّفَاهَةُ وَالْبَلادَةُ وَالْجُبْنُ وَكُلُّ مَا يُنَفِّرُ عَنْ قَبُولِ الدَّعْوَةِ مِنْهُمْ.

 

الشَّرْحُ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ يَجِبُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ بِهَذِهِ الأَخْلاقِ وَهِيَ الصِّدْقُ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقْصٌ يُنَافِي مَنْصِبَ النُّبُوَّةِ وَأَمَّا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ زَوْجَتِهِ سَارَةَ «إِنَّهَا أُخْتِي» وَهِيَ لَيْسَتْ أُخْتَهُ فِي النَّسَبِ فَكَانَ لِأَنَّهَا أُخْتُهُ فِي الدِّينِ فَهُوَ لَيْسَ كَذِبًا مِنْ حَيْثُ الْبَاطِنُ وَالْحَقِيقَةُ إِنَّمَا هُوَ صِدْقٌ. وَكَذَلِكَ وَرَدَ فِي أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْقُرْءَانِ الْكَريِمِ أَنَّهُ قَالَ ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ [سُورَةَ الأَنْبِيَاء/63]. وَلَيْسَ هَذَا كَذِبًا حَقِيقِيًّا بَلْ هَذَا صِدْقٌ مِنْ حَيْثُ الْبَاطِنُ وَالْحَقِيقَةُ لِأَنَّ كَبِيرَ الأَصْنَامِ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى الْفَتْكِ بِهِمْ أَيِ الأَصْنَامِ الأُخْرَى مِنْ شِدَّةِ اغْتِيَاظِهِ مِنْهُ لِمُبَالَغَتِهِمْ فِي تَعْظِيمِهِ بِتَجْمِيلِ هَيْئَتِهِ وَصُورَتِهِ فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يُكَسِّرَ الصِّغَارَ وَيُهِينَ الْكَبِيرَ فَيَكُونُ إِسْنَادُ الْفِعْلِ إِلَى الْكَبِيرِ إِسْنَادًا مَجَازِيًّا فَلا كَذِبَ فِي ذَلِكَ أَيْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ كَذِبًا وَأَمَّا حَدِيثُ «كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ ثَلاثَ كَذَبَاتٍ» فَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ. وَالأَمَانَةُ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْخِيَانَةُ فَلا يَكْذِبُونَ عَلَى النَّاسِ إِنْ طَلَبُوا مِنْهُمُ النَّصِيحَةَ وَلا يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ. وَالْفَطَانَةُ فَكُلُّ الأَنْبِيَاءِ أَذْكِيَاءُ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْغَبَاوَةُ أَيْ أَنْ يَكُونُوا ضُعَفَاءَ الأَفْهَامِ لِأَنَّ الْغَبَاوَةَ تُنَافِي مَنْصِبَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا أَغْبِيَاءَ لَنَفَرَ مِنْهُمُ النَّاسُ لِغَبَاوَتِهِمْ وَاللَّهُ حَكِيمٌ لا يَجْعَلُ النُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ فِي الأَغْبِيَاءِ فَإِنَّهُمْ أُرْسِلُوا لِيُبَلِّغُوا النَّاسَ مَصَالِحَ ءَاخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ وَالْبَلادَةُ تُنَافِي هَذَا الْمَطْلُوبَ مِنْهُمْ. وَيَسْتَحِيلُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ الرَّذَالَةُ وَالسَّفَاهَةُ وَالْبَلادَةُ فَلَيْسَ فِي الأَنْبِيَاءِ مَنْ هُوَ رَذِيلٌ يَخْتَلِسُ النَّظَرَ إِلَى النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ بِشَهْوَةٍ مَثَلًا وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَسْرِقُ وَلَوْ حَبَّةَ عِنَبٍ وَلَيْسَ فِي الأَنْبِيَاءِ مَنْ هُوَ سَفِيهٌ يَقُولُ أَلْفَاظًا شَنِيعَةً تَسْتَقْبِحُهَا النَّفْسُ وَلَيْسَ فِي الأَنْبِيَاءِ مَنْ هُوَ بَلِيدُ الذِّهْنِ عَاجِزٌ عَنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ يُعَارِضُهُ بِالْبَيَانِ وَلا ضَعِيفُ الْفَهْمِ لا يَفْهَمُ الْكَلامَ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُكَرَّرَ عَلَيْهِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ. وَيَسْتَحِيلُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ سَبْقُ اللِّسَانِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ وَالْعَادِيَّاتِ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ عَلَيْهِمْ لَارْتَفَعَتِ الثِّقَةُ فِي صِحَّةِ مَا يَقُولُونَهُ وَلَقَالَ قَائِلٌ عِنْدَمَا يَبْلُغُهُ كَلامٌ عَنِ النَّبِيِّ مَا يُدْرِينَا أَنْ يَكُونَ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ سَبْقِ اللِّسَانِ لِذَلِكَ لا يَصْدُرُ مِنْ نَبِيٍّ كَلامٌ غَيْرُ الَّذِي يُرِيدُ قَوْلَهُ وَلا يَصْدُرُ مِنْهُ كَلامٌ وَهُوَ لا يُرِيدُ الْكَلامَ بِالْمَرَّةِ كَمَا يَحْصُلُ لِمَنْ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ نَائِمٌ. وَكَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الأَمْرَاضُ الْمُنَفِّرَةُ كَخُرُوجِ الدُّودِ مِنَ الْجِسْمِ. وَكَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ الْجُبْنُ أَمَّا الْخَوْفُ الطَّبِيعِيُّ فَلا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمْ بَلِ الْخَوْفُ الطَّبِيعِيُّ مَوْجُودٌ فِيهِمْ وَذَلِكَ مِثْلُ النُّفُورِ مِنَ الْحَيَّةِ فَإِنَّ طَبِيعَةَ الإِنْسَانِ تَقْتَضِي النُّفُورَ مِنَ الْحَيَّةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَلا يُقَالُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَرَبَ لِأَنَّ هَرَبَ يُشْعِرُ بِالْجُبْنِ أَمَّا فَرَّ مِنَ الأَذَى مَثَلًا فَلا يُشْعِرُ بِالْجُبْنِ يُقَالُ هَاجَرَ فِرَارًا مِنَ الْكُفَّارِ أَيْ مِنْ أَذَى الْكُفَّارِ هَذَا جَائِزٌ مَا فِيهِ نَقْصٌ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾.

 

قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَتَجِبُ لَهُمُ الْعِصْمَةُ مِنَ الْكُفْرِ وَالْكَبَائِرِ وَصَغَائِرِ الْخِسَّةِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا.

 

الشَّرْحُ الأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ أَيْ مَحْفُوظُونَ مِنَ الْكُفْرِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِمْ بِالنُّبُوَّةِ وَبَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْكَوْكَبِ حِينَ رَءَاهُ ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [سُورَةَ الأَنْعَام/76]. فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ الِاسْتِفْهَامِ الإِنْكَارِيِّ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَهَذَا رَبِّي كَمَا تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمَّا غَابَ قَالَ ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [سُورَةَ الأَنْعَام/76]. أَيْ لا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ هَذَا رَبًّا فَكَيْفَ تَعْتَقِدُونَ ذَلِكَ. وَلَمَّا لَمْ يَفْهَمُوا مَقْصُودَهُ بَلْ بَقُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَالَ حِينَمَا رَأَى الْقَمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْهُمْ بُغْيَتَهُ أَظْهَرَ لَهُمْ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ عِبَادَتِهِ وَأَنَّهُ لا يَصْلُحُ لِلرُّبُوبِيَّةِ ثُمَّ لَمَّا لَمْ يَرَ مِنْهُمْ بُغْيَتَهُ قَالَ حِينَمَا ظَهَرَتِ الشَّمْسُ ﴿هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ﴾ أَيْ عَلَى زَعْمِكُمْ فَلَمْ يَرَ مِنْهُمْ بُغْيَتَهُ أَيْضًا فَأَيِسَ مِنْهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِبَاهِهِمْ وَفَهْمِهِمْ لِلْمُرَادِ أَيْ أَنَّ هَذِهِ الثَّلاثَةَ لا تَصْلُحُ لِلأُلُوهِيَّةِ فَتَبَرَأَ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ فِيهِمْ بَلْ ذَهَبَ إِلَى فِلَسْطِينَ فَأَقَامَ هُنَاكَ وَتُوُفِّيَ فِيهَا وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ فَكَانَ يَعْلَمُ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ الرُّبُوبِيَّةَ لا تَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ وَالأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَعْصُومُونَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمَعَاصِي الْكَبِيرَةِ وَكَذَلِكَ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنَ التَّلَبُّسِ بِالذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي فِيهَا خِسَّةٌ وَدَنَاءَةٌ كَسَرِقَةِ حَبَّةِ عِنَبٍ فَإِنَّ هَذِهِ صَغِيرَةٌ لَكِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى دَنَاءَةِ نَفْسٍ.

 

قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيَجُوزُ عَلَيْهِمْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِي لَكِنْ يُنَبَّهُونَ فَوْرًا لِلتَّوْبَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ فِيهَا غَيْرُهُمْ.

 

الشَّرْحُ الصَّغَائِرُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خِسَّةٌ وَدَنَاءَةٌ تَجُوزُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ حُصُولِ ذَلِكَ مِنْهُمْ ءَايَاتٌ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قَالَ ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ وَلَكِنَّ الأَنْبِيَاءَ إِنْ حَصَلَ مِنْهُمْ شَىْءٌ مِنَ الْمَعَاصِي الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خِسَّةٌ وَلا دَنَاءَةٌ يُنَبَّهُونَ فَوْرًا لِلتَّوْبَةِ فَيَتُوبُونَ قَبْلَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ فِي تِلْكَ الصَّغِيرَةِ غَيْرُهُمْ فَيَفْعَلَ مِثْلَمَا فَعَلُوا لِأَنَّهُمْ قُدْوَةٌ لِلنَّاسِ.

 

قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ النُّبُوَّةَ لا تَصِحُّ لإِخْوَةِ يُوسُفَ الَّذِينَ فَعَلُوا تِلْكَ الأَفَاعِيلَ الْخَسِيسَةَ وَهُمْ مَنْ سِوَى بِنْيَامِينَ.

 

الشَّرْحُ مِنْ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لا تَصِحُّ النُّبُوَّةُ لإِخْوَةِ يُوسُفَ وَهُمُ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ فَعَلُوا تِلْكَ الأَفَاعِيلَ الْخَسِيسَةَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يُوسُفَ وَرَمْيهِمْ لَهُ فِي الْبِئْرِ وَتَسْفِيهِهِمْ أَبَاهُمْ بِقَوْلِهِمْ ﴿إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيْمِ﴾ [سُورَةَ يُوسُف/95] وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهُمْ مَنْ عَدا بِنْيَامِينَ أَيْ لَيْسَ بِنْيَامِينُ مِنْ هَؤُلاءِ الْعَشَرَةِ.

 

قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالأَسْبَاطُ الَّذِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ هُمْ مَنْ نُبِّئَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ.

 

الشَّرْحُ الأَسْبَاطُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي الْقُرْءَانِ أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ هُمْ غَيْرُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ءَاذَوْا سَيِّدَنَا يُوسُفَ بَلْ هُمْ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ لِأَنَّ ذُرِّيَّتَهُمْ مِنْهُمْ مَنْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ. وَالسِّبْطُ لُغَةً يُطْلَقُ عَلَى الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ. قَالَ تَعَالَى ﴿قُولُوا ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَّبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَةِ/136].



رابط ذو صله : http://www.sunnaonline.org
القسم : عمدة الراغب في مختصر بغية الطالب
الزيارات : 2191
التاريخ : 22/12/2013