www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org


فرعون مصر الطاغية الظالم

اعتلى الملك الطاغية “فرعون” واسمه الوليد بن مصعب عرش مصر كغيره من الملوك السابقين وكان ملكا كافراً ظالماً اشتهر بالطغيان والجبروت وقال لقومه “أنا ربكم الأعلى” زاعما أنه الإله المستحق للعبادة، قال الله تعالى إخباراً عن فرعون (فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) (سورة النازعات/ءاية23) وقال تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (سورة القصص/ءاية 38) ولقد تسلط “فرعون” الذي عاش عمراً طويلا على بني إسرائيل في مصر يذيقهم أنواعا من العذاب يذبح أبناءهم ويستبقي نساءهم للخدمة ويستخدم الرجال منهم في أخس الصنائع والحرف، وعاث في الأرض فساداً وعذب كل معترض عليه وفتح السجون للخارجين عليه وأوقع ببني إسرائيل التنكيل والعذاب.

 

وأراد الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن بني إسرائيل ما هم فيه فبعث إليهم سيدنا موسى بن عمران عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وحده والدخول في دين الإسلام ولينقذهم من ظلم وشر فرعون. وأرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى عليه السلام ومعه أخوه هارون عليه السلام إلى فرعون يدعوانه بالرفق واللين إلى دين الإسلام وعبادة الله تعالى وحده، لأنه سبحانه هو الإله الذي يستحق العبادة دون سواه ولكن فرعون الطاغية كذب الحق الذي جاء به موسى وهارون واستكبر وعاند ولم يتراجع عن كفره وضلاله بل هدد موسى عليه السلام. واستمر على طغيانه وكفره مع ما أظهر له موسى عليه السلام من المعجزات الباهرات والبراهين الساطعة على صدقه فيما جاء به من عند الله قال الله عز وجل (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ) (سورة الشعراء / ءاية 29-33).

 

واستمر موسى عليه السلام في دعوته قومه للدخول في الإسلام وعبادة الله تعالى وحده بعد أن أظهر لفرعون وأتباعه الآيات الكبرى، واشتد حقد وغيظ فرعون عليه وعلى من ءامن معه وقرر الانتقام منهم وبدأ يدبر لهم المكائد ويحيك لهم الحيل للفتك بهم، حتى أمر الله تعالى نبيه موسى عليه السلام أن يخرج ليلا مع من ءامن معه من مصر إلى بلاد الشام، فلما علم فرعون الطاغية بخروج موسى عليه السلام ومن معه أعد جنوده ولاحقهم في محاولة منه للقضاء عليهم وعلى الدعوة التي جاء بها موسى عليه السلام، ولكن العاقبة الوخيمة كانت على فرعون وأتباعه، فقد أنزل الله عز وجل بفرعون ومن معه من الكافرين عذاب الاستئصال بأن أغرقهم في البحر بسبب كفرهم وتكذيبهم نبيه موسى عليه الصلاة السلام.

 

وأنجى الله تبارك وتعالى موسى عليه السلام ومن ءامن معه من بني إسرائيل من كيد فرعون الطاغية وجنوده الذين أرادوا أن يبطشوا بهم. وقد أخرج الله عز وجل جسد فرعون من البحر بعد أن أنكر بعض أتباعه غرقه في البحر. فكان ذلك ءاية على صدق موسى عليه السلام وعبرة عظيمة لمن اعتبر وحكمة من الله عز وجل لعباده لعلهم يتقون ويعتبرون.



رابط ذو صله : http://www.sunnaonline.org
القسم : قـــصص ومـــواعــظ
الزيارات : 3837
التاريخ : 16/12/2013