www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org

www.sunnaonline.org


فضل صلاة الجماعة



إن شأن صلاة الجماعة في الإسلام عظيم ، ومكانتها عند الله عالية، ولذلك شرع الله بناء المساجد لها ، إن صلاة الجماعة فيها إعلان ذكر الله في بيوته التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه، إن صلاة المسلم مع الجماعة في المساجد يجعله في عداد الرجال الذين مدحهم الله ووعدهم بجزيل الثواب في قوله تعالى {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوّ وَٱلاْصَال ِ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَاء ٱلزَّكَـوٰةِ يَخَـٰفُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلاْبْصَـٰرُ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (سوة النور/36-37-38). ا

إن صلاة المسلم مع الجماعة تفضل على صلاته وحده بسبع وعشرين درجة، فأعظم به من فضل ، والخُطا التي يمشيها المسلم لصلاة الجماعة تحتسب له عند الله أجراً وثواباً فلا يخطو خطوة إلا رُفعت له بها درجة وحُطت عنه بها سيئة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم "صَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ (لا تنهضه وتقيمه) إِلا الصَّلاةُ، لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلاةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ " رواه مسلم. ا

وقال صلى الله عليه وسلم "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ " رواه مسلم. ا

وقال صلى الله عليه وسلم "مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْل، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ " رواه مسلم. ا
وقال النبي صلى الله عليه وسلم "بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والطبراني والحاكم وغيرهم. ا

إن صلاة الجماعة فيها تعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ يقف المسلمون فيها صفًا واحدًا خلف إمام واحد يناجون الله ويدعونه كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، فتظهر قوة المسلمين واتحادهم، وفي صلاة الجماعة اجتماع كلمة المسلمين وائتلاف قلوبهم وتعارفهم وتفقد بعضهم لأحوال بعض، وفيها التعاطف والتراحم، ودفع الكبر والتعاظم، وفيها تقوية الأخوة الدينية، فيقف الكبير إلى جانب الصغير، والغني إلى جانب الفقير، والملك والقوي إلى جانب الضعيف، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، مما به تظهر عدالة الإسلام، وحاجة الخلق إلى الخالق الملك العلام.ونقول لمن ضيع صلاة الجماعة : يا من ضيعت الصلاة مع الجماعة، ا ورضيت بالتفريط والإضاعة، لقد خسرت ورب الكعبة كل هذه الفضائل وفاتتك كل هذه الخيرات، الذي ترك أداء الصلاةِ جماعةً في بيوت الله، اسمع لقولِ النبيّ صلى الله عليه و سلم: " من سمع المنادي فلم يمنعه من اتِّباعه عذرٌ ، قالوا: وما العذر؟.قال "خوفٌ أو مرضٌ لم تقبل منه الصَّلاة الَّتي صلّى" أخرجه أبو داود وغيره .معناه من سمع الأذان ثم تخلف عن صلاة الجماعة المشروعة بلا عذر ليس له ثواب بصلاته منفردا معَ صحتها (وليس معناه لم تُقبلْ لم تصِحَّ ). ا

صلاة الجماعة تؤخذ منها الدروس الإيمانية، وتسمع فيها الآيات القرءانية، فيتعلم بها الجاهل ويتذكر فيها الغافل ويتوب المذنب، وتخشع القلوب (وتقرِّبُ من علام الغيوب) ا
صلاة المسلم في جماعة أقرب إلى الخشوع وحضور القلب والطمأنينة، وإن الإنسان ليجد الفارق العظيم بين ما إذا صلى وحده وإذا صلى مع الجماعة.وتعظُم المصيبة حين يكون المتخلِّف عن صلاةِ الجماعة ممّن يُقتَدَى بعمله ويُتأسَّى بفِعله، ولا عذر له ، وهي أعظمُ حين يكون هذا المتخلِّف ممّن ينتسِب إلى العلم وأهله ، ولا عذر له. ا

يا عبدَ الله، يا مَن يتوَانى ويتثاقل ويتساهل ويتشاغَل، لقد فاتك الخير الكثيرُ والأجر الوفير، فإن من تطهّرَ في بيته ثمّ مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضيَ فريضةً من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحُطّ خطيئة، والأخرى ترفع درجة، وإِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشىً فَأَبْعَدُهُمْ. ا

حافظ على الصلاة مع الجماعة، وإن شق عليك مخالفة هواك ورأيت كثيرًا من الناس في غفلة وهم معرضون {فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ} ا (سورة الروم/60). ا

أيّها المسلمون، لقد كثُر المتخلِّفون في زمانِنا هذا عن صلاةِ الجماعة في المساجد، رجالٌ قادرون أقوياء يسمَعون النداءَ صباحَ مساء، فلا يجيبون ولا هم يذّكَّرون. ألسنتُهم لاغية، وقلوبهم لاهِية، رانَ عليها كسبُها، شُغِلوا عن الصلاة بتثمير كسبهم ولهوهم ولعِبهم، ولو كانوا يجِدون من الصلاة في المساجد كسبًا دنيويًّا ولو حقيرًا دنِيًّا لرأيتهم إليها مسرعين ولندائها مذعِنين مُهطِعين. ا



رابط ذو صله : http://www.sunnaonline.org
القسم : الطهــارة والصـــلاة
الزيارات : 2479
التاريخ : 16/7/2010